البلديات
آخر أخبار البلديات
المدونة
من نحن
أموال البلديات إلى الافراج.. ربّ ضارّة نافعة ولكن!
2020-03-30

 

نسرين مرعب

في سياق تذليل المعوقات المالية والقانونية التي تحول دون تأدية البلديات دورها في مواجهة أزمة "الكورونا"، أسفرت الاتصالات التي حصلت الأسبوع الماضي في دوائر الدولة، عن اتخاذ قرار البدء بدفع المستحقات والسماح للبلديات والاتحادات بتقديم المساعدات.

وكانت العديد من البلديات اللبنانية قد رفعت الصوت، بسبب عجزها عن تأدية واجبها كما يلزم، إذ لا موارد مالية لمواجهة الأزمة المعيشية التي فاقمها هذا الفيروس.

السماح للبلديات بصرف الأموال للمساعدة، تزامن مع انطلاق عجلة العمل البلدي، فعقدت بلدية بيروت جلسة استثنائية اليوم الأربعاء، نتج عنها تخصيص 4 مليارات، لتوزيع المساعدات للمحتاجين. على ما يقول رئيس البلديات جمال عيتاني لـ"بلديات مونيتر".

البلدية التي واجهت في المرحلة السابقة انتقادات عدّة لغياب الدور البلدي، بدأت بالتحرك، فإلى جانب مبلغ الـ4 مليار، خصصت  مساهمة للصليب الأحمر بقيمة مليارة ليرة ومساهمة للدفاع المدني بقيمة 150 مليون ليرة.

ومن الجهات التي خصّتها البلدية بمساعدة مالية  بحسب عيتاني-  مستشفى الكرنتينا التي تُعنى باستشفاء الأطفال المصابين الكورونا، فتمّ تخصيص مبلغ 200 مليون ليرة، كذلك تمّ منح سلف لمحافظ بيروت زياد شبيب، بهدف شراء معدات وأدوات ومواد للحرس وفوج الأطفاء كي يحموا أنفسهم لمساعدة المصابين بالكورونا والقيام بالمهام المطلوبة منهم.

بلدية بيروت لم تغض الطرف أيضاً عن أبنائها العاجزين عن تسديد الإيجارات سواء المحال أم البيوت، فيقول عيتاني: "هؤلاء من ضمن الـ4 مليار التي خصصناها، وسيصدر قرارات جديدة لاحقاً في بداية الأسبوع المقبل. ولكن المهم وضع آلية قانونية لهذا الموضوع. والمساهمة لن تكون مباشرة لهم بل ستكون من ضمن مساهمة عامة تنطبق على كل أبناء المدينة الذين لديهم مشاكل مادية في هذا الوضع".

أما عن مبدأ الشفافية في توزيع المساعدات لاسيما أنّ العديد من أبناء المدينة، يخشون من المحسوبيات التي قد تأخذ من درب الفقير، فيؤكد رئيس بلدية بيروت لموقعنا أنّ  "لجنة الشؤون الاجتماعية، بالإضافة إلى اللجان التي نعمل على تشكيلها مع المخاتير وأهالي المنطقة، ستوكل إليها مهمة وضع آلية لتوزيع المساعدات. كما كنا في وقت سابق قد أخذنا قراراً بتوزيع 3000 حصص غذائية للمحتاجين وسنعدّ مناقصة لتوزيع لـ24 ألف حصة توزع في بيروت، واللجان التي ستنبثق من أعضاء المجلس البلدي ومخاتير بيروت هي التي ستضع آلية التوزيع. وهذا كلّه بإشراف مندوب وزير الداخلية. الشفافية مطلقة وسنعلن عن كل شيء قمنا به".

في طرابلس بدأ أيضأً التحرّك البلدي لمواجهة الأزمة، إذ تمّ تخصيص 3 مليار ليرة لهذا الهدف، على ما يؤك عضو المجلس البلدي سميح حلوني لـ"بلديات مونيتر".

هذا المبلغ خصصته البلدية للمساعدات الصحية والغذائية، فعلى صعيد الصحّة قُدّم مبلغ 150 مليون ليرة لمستشفى طرابلس الحكومي و 75 مليون لجهاز الطوارئ والإغاثة، كما تمّ تخصيص 50 مليون ليرة للمستلزمات الطبية التي يتوزّع على العائلات التي فُرض عليها الحجر في منازلها.

أما على الصعيد الغذائي، فستبدأ البلدية الأسبوع المقبل بتوزيع الحصص الغذائية لجميع أهالي طرابلس دون استثناء.

بلدية طرابلس لا تستطيع صرف مساعدات مالية للمحتاجين، هذا ما يؤكده حلواني، موضحاً: "لا يحق لنا الدفع، القرار الصادر فقط يسمح لنا بتوزيع مساعدات غذائية. واليوم نحن كبلدية حينما نصرف 3 مليار ليرة فهو مبلغ كبير جداً، نحن نقوم بمهام الدولة. الدولة مقصّرة ونحن نغطي هذا العجز".

هل سيكون هناك شفافية بتوزيع المساعدات؟ يجيب حلواني "نحن لدينا داتا خاصة بالبلدية، وهناك داتا نأخذها من الجمعيات. نحن سنوزع بطريقة عادلة لكل الناس، والجميع سيحصل على المساعدات التي خصصناها".