البلديات
آخر أخبار البلديات
المدونة
من نحن
إعتراضات بيئية على ”مشروع شاطئ الجمل“ في صور.. ووزارة الأشغال توقفه!
2020-02-24

 


لم يمضي أيام على بدء مجلس الإنماء والإعمار، وبإشراف من بلدية صور، تنفيذ مشروع "إعادة ترتيب شاطىء رأس الجمل"، الذي يهدف الى إزالة الخيم العشوائية، وتسهيل حركة المواصلات داخل الممرات، وخفض نسبة التلوث، بحسب رئيس بلدية صور حسن دبوق، حتّى أصدرت وزارة الأشغال والنقل قرار يقضي بوقف هذه الأشغال لأنها "تعتبر إشغالاً للأملاك العامة البحرية مما يتطلب إصدار مرسوم بها.. ويتطلب الحصول على موافقة المجلس الأعلى للتنظيم المدني"، وفقاً للكتاب الموجه من قبل الوزارة الى مجلس الانماء والإعمار.

 

وهذا المشروع الممول من قبل وكالة التنمية الفرنسية، قد دفع العديد من الجمعيات الأهلية والبيئية في المدينة الى رفضه، فضلاً عن أصحاب المقاهي (عددها 8) الذين يخشون عدم تمكنهم من الحصول على تراخيص لشغل تلك المقاهي مجدداً، خصوصاً أن دبوق أكد خلال لقاء مع فعاليات وجمعيات المدينة توجه البلدية نحو تنفيذ مناقصات جديدة لتشغيل المقاهي.

 

يشرح دبوق عن المشروع فيشير الى أن  "جميع المشاريع التي تتبناها البلديّة ممولة دوليًّا ويديرها مجلس الإنماء والإعمار والبلدية هي المستفيد الأخير"، مؤكدًا أنه "عند اتمام المشروع يتم اصدار مستندات كاملة ومفصّلة ولا يصل الى خزينة البلدية منها أي أموال".

وفيما يتعلّق بالأثر البيئي للمشروع فيلفت دبوق الى أن "بناء الخيم سيعتمد على مواد صديقة للبيئة تحديدًا الخشب "، مشددًا على أن "هناك موافقة موثقة من قبل وزارة البيئة على المشروع".

 

ومن جهة أخرى، يقسّم رئيس جمعية الجنوبيون الخضر هشام يونس الملاحظات على المشروع بين ملاحظات قانونية وأخرى بيئية، ويؤكد يونس في حديث خاص لموقع بلديات مونيتور أنه "من المفترض أن يكون هناك مرسوم حكومي بالطلب من مجلس الانماء والاعمار بتنفيذ هذه الأشغال واستيفاء الشروط البيئية، خصوصاً أن الموقع ذو خصوصية بيئية وثقافية". كما يلفت يونس الى أنه " لا بدّى من تقييم أثر بيئي واجتماعي، وكذلك تقييم أثر تراثي".

 

ويؤكد يونس أنهم "سبق أن طلبوا من المجلس البلدي إزالة التعديات والمخالفات المنتشرة على الشاطىء، دون أي تجاوب". ويُضيف أن "التعامل مع أصحاب الخيم كان يجب أن يتم بطريقة مختلفة".

 

كما يُشير يونس الى "غياب دراسة الأثر البيئي خصوصاً أنهم راجعوا وزارة البيئة وأبلغتهم عدم استلامها لأي دراسة من هذا انوع". ويُضيف يونس أنه " من الغريب أن هذا المشروع يزعم حمايته لخصوصية الموقع في حين أنه يتضمن توسيع طريق اسفلت، وهي اضافات تُشكل مخاطر على التنوع البيئي وتزيد من التلوث وتلاحق أضرار مستدامة، كجدران الدعم والأرصفة وموقف السيارات ومنحدرات خضراء وأشجار".

 

كما يُلاحظ يونس أن "جميع المنشآت دائمة في حين أن القانون يوجب أن تكون مؤقتة"، أضف الى ذلك أن "الموقع يعتبر أحد موائل السلاحف البحرية وبالتالي فإن الإضافات التي يقدمها المشروع كالأضواء وحركة السيارات يتعارض مع حماية الموقع".