البلديات
آخر أخبار البلديات
المدونة
من نحن
بلديات لبنان تعود إلى الزراعة.. هل نصل إلى الأمن الغذائي؟
2020-05-10

بلديات الجنوب كانت السباقة في التعاطي مع الأزمة الاقتصادية وفي التحسّب لها، فكان الأمن الغذائي بالنسبة إليها مرتبطاً بالزراعة، وهذا ما رأيناه في الشهور الماضية من خلال الحملات التي قادتها بلديات عدّة، من بينها: رب ثلاثين والطيبة (قضاء مرجعيون)، بنت جبيل وعيناتا (قضاء بنت جبيل)، وبلدية بني حيّان، داعية السكان إلى زراعة الأراضي ومقدمّة لهم ما تيسّر من التسهيلات.

الدعوات المتكررة إلى العودة لزراعة القمح والعدس والحمص والحديث عن الأمن الغذائي، تصاعدت مع أزمة كورونا. فالوضع الاقتصادي السيء ازداد تدهوراً مع هذا الوباء الذي أوقف العجلة الاقتصادية ليس في لبنان فقط وإنّما في العالم أجمع.

في لبنان الأزمة الاقتصادية تفاقمت مع ارتفاع سعر صرف الدولار (تخطّى الـ4000 ل.ل) وما ترتّب على ذلك من غلاء المعيشي. ما دفع المواطن اللبناني إلاّ البحث عن البدائل فكانت في الزراعة المحلية.

موقع "بلديات مونيتور" واكب من جهته بداية الحملات المشجّعة للزراعة، وفي حينها جال على العديد من البلديات لمعرفة الدوافع.

في عيناتا، أتت الدعوة إلى الزراعة في سياق "مواجهة الخطر"، بحسب ما يؤكد رئيس بلديتها رياض فضل الله، متوقفاً عند حالة الضيق الاقتصادي التي يعاني منها الناس.

"إذا ما زرعنا رايحين عالمهوار" يقول رئيس بلدية بنت جبيل عفيف بزّي، موضحاً أنّه ما من حل للأزمة الحالة إلاّ بـ"العودة إلى الزراعة والصناعة المحلية".

"إذا تدهورت الأمور أكتر الناس بتكون زارعة"، هو الجواب الذي اكتفى به رئيس بلدية "رب ثلاثين" الحاج علي بركات، فالوضع الاقتصادي الحالي يتطلب العودة إلى الزراعة المحلية. وعلى الوتيرة نفسها، لا يخفي رئيس بلدية الطيبة عباس دياب، أنّ هناك هدفاً من التشجيع على الزراعة، أهمه الوضع الاقتصادي السيء وارتفاع الأسعار وتناقص فرص العمل.

العودة إلى الزراعة لم تعد هاجس البلديات فقط، فوزارة الزراعة باتت تولي أهمية لهذا الأمر معلنة أنّها ستبدأ بمسح الاراضي في ​لبنان​، وأنّها بصدد تقديم مشروع قانون لفرض ضريبة بقيمة 1000 ليرة عن كل متر غير مزروع في لبنان وذلك لتشجيع الزراعة.

إلى ذلك كانت الحكومة اللبنانية قد أجازت مؤخراً زراعة القنب للاستخدام الطبي، معللة ذلك بالأرباح التي سيدرّها على خزينة الدولة.

الزراعة المحلية في لبنان تعود إلى الواجهة مجدداً، في ظلّ وجود العديد من المساحات التي يمكن استثمارها في هذا المجال. هذا الاندفاع نحو القطاع الزراعي يطرح سؤالاً حول جدّية العمل وإن كان لبنان سيصل في السنوات المقبلة للأمن الغذائي فـ"يأكل مما يزرع".