البلديات
آخر أخبار البلديات
المدونة
من نحن
انهيار سعر صرف الليرة اللبنانية.. بلديات لبنان أمام مرحلة صعبة!
2020-05-02

في حال قمنا بتوجيه سؤال لرؤساء البلديات عن المشاكل التي تُعاني منها بلدياتهم، لكانت الأجوبة متنوعة وكثيرة، إلا أن ثمة جواب واحد سيكون مشترك بين معظم هؤلاء وهو: محدودية الإمكانات المادية.

ورغم اقتصار مستحقات البلديات على مبالغ قليلة، ثمة كذلك تأخير كبير في حصولها عليها، فنمذ بضعة أيام فقط تمكنت البلديات من الحصول على مستحقات الخليوي عن العام 2017. وهذا ما ترافق مع انهيار سعر صرف الليرة اللبنانية أمام الدولار ليلامس الـ 4000 ليرة للدولار الواحد.

فكيف أثّر هذا الانهيار على البلديات ولاسيما أن معظم مصاريفها تكون وفق سعر صرف الدولار بإستثناء الرواتب والأجور؟

يرى رئيس اتحاد بلديات زغرتا ورئيس يلدية زغرتا زعني مخايل في تصريح خاص ببلديات مونيتور أنه "من الأساس أموال البلديات قليلة جداً مقارنة بالخدمات التي تقدمها للمواطنين، اذ أنها على تماس مباشر معهم".

ويُضيف زعني "أموال الصندوق البلدي المستقل لا تكفي للقيام بالمشاريع. بالإضافة الى ذلك، جاء النزوح السوري ليزيد من الأعباء على البلدية من بنى تحتية ونفايات وكهرباء وحراسة.. لذا فإن المصاريف زادت بحدود 35% في حين أن مداخيل البلديات بقيت كما هي"ز

وتابع زعني "أما اليوم، فإن المشكلة تكمن في أن جميع المشاريع التي نقوم بها هي بالدولار، وبالتالي فإن الأموال التي نحصل عليها لا يمكن إستخدمها في أي مشروع نظراً لإرتفاع سعر صرف الليرة".

ويُشير زعني الى أن "إتحاد بلديات زغرتا يحصل على حوالي ملياري و250 مليون ليرة لبنانية في السنة، وكانت قيمتهم تساوي مليون ونصف دولار، وكنا ندفع الرواتب والأجور ونقيم بعض المشاريع، أما اليوم فقد أصبحت قيمتهم لا تتعدى الـ 500 ألف دولار، وبالتالي أصبحت حجم الخسارة كبيرة، وهذا ما يؤثر على 75% من المشاريع".

ومن أجل الخروج من هذه الازمة، يؤكد زعني أنه "يجب زيادة الأموال المخصصة للبلديات، كما يجب تحويل مستحقات البلديات بوقتها اذ اننا   حصلنا عليها عن عام 2017، وبالتالي هناك مستحقات سنوات 2018 و"2019.

ويُضيف زعني أن "جميع المشاريع معطلة ونقوم فقط بالأولويات كجمع النفايات والصرف الصحي".

ويختم زعني مشيراً الى مشكلة متمثلة بـ "المتعهدين الذين قدموا سابقاً خدمات للبلدية وكانوا بإنتظار الحصول عليها عند وصول مستحقات البلديات، وبالتالي فإن خسارتهم ستكون كبيرة".

ومن جهته،  يرى رئيس بلدية حمانا فادي صليبي أن "تدني سعر صرف الليرة أثر على البلديات بنسبة 95% ومنعها حتى من إجراء أعمال الصيانة".

ويُضيف صليبي "اذا قمنا بإحتساب الأموال التي وصلت للبلديات على سعر صرف الدولار حالياً فإنها لا تكفي لصيانة أعطال المياه والصرف الصحي لأكثر من شهر ونصف".

ويُشير صليبي الى أنه "يجب على المجتمع المدني التكاتف مع البلدية، بحيث أن لا تقوم المحلات في البلدة بزيادة الأسعار على البلديات اذ كانت قد اشترت هذه البضائع على سعر الصرف القديم".

كما يقترح صليبي أن تقوم "سلطة الوصاية بتفويض البلدية بالطلب من أصحاب المحال اطلاعها على فواتيرها مما يسمح لها بالتأكد من السعر الذي قامت هذه المحال بالشراء على أساسه، وهذا ما يُساعد البلديات على الحصول على مواد الصيانة بأسعار مقبلة، مما يأجل الأزمة لشهر تموز".

ويلفت صليبي الى أن البلديات الكبيرة "يمكن لها الصمود في حين أن معظم البلديات الصغيرة تتجه نحو الإفلاس".

 

مهدي كريّم