البلديات
آخر أخبار البلديات
المدونة
من نحن
بلدية الغبيري في مواجهة "كارتيل الأفران".. ماذا عن باقي البلديات؟
2020-04-24


"وثيقة اتّفاق بين 8 أفران تنصّ على أن يكون وزن ربطة الخبز 900 غرام"، إضافة إلى إصرارٍ على رفع سعر ربطة الخبز إلى 1750 ل.ل. هذا ما كشفته وخلصت إليها وزارة الاقتصاد في جولتها على الأخيرة على الأفران.
إلى ذلك شهد الأسبوع الأخير مواجهة بين الأفران وصغار الموزعين الذين رفضوا استلام الخبر بعد رفع التسعيرة من 1100 إلى 1250 ل.ل.، ما دفع بلدية الغبيري إلى مناصرة صغار الموزعين، موجهة ثلاثة إنذارات إلى ثلاثة من الافران العاملة في نطاقها، بوجوب العودة الى التسعير كما كان قبل التعديل، تحت طائلة اقفال هذه الافران فوراً.
رئيس بلدية الغبيري معن الخليل، نفى من جهته ما تردد عن مصادرتهم الخبز وتوزيعه، موضحاً أنّ الأفران عادت والتزمت بالتسعيرة، أما تدخلهم لإخراج الخبز فجاء بعد محاولة البعض منعهم من إخراجه.

في طرابلس لم تحدث أيّ متابعة من قبل وزارة الاقتصاد لموضوع الأفران، كما أنّ المحافظة لم تتحرك ولم تطلب من البلدية المراقبة، وفق ما يقول عضو البلدية سميح حلواني لـ"بلديات مونيتور"، لافتاً إلى أنّه لا مشكلة في طرابلس حتّى الآن في موضوع الأفران إذ لم يتم التلاعب لا في وزن الربطة ولا في سعرها.
وفيما يؤكد حلواني أنّ لا تهاون في موضوع الخبز الذي هو لقمة الفقير، يطرح في المقابل موضوع غلاء الأسعار بشكل عام، معتبراً أنّ المسؤولية لا تقع على عاتق التاجر الذي "لا يمكن أن يتفرّج على بضاعته تخسر"، بل على الدولة أيضاً، فعدم ضبط سعر صرف الدولار وارتفاعه هو السبب المباشر لهذا الغلاء.

في بلدية بيروت الوضع مختلف، فالسلطة التنفيذية ليست بيد البلدية، وإنّما بيد المحافظ زياد شبيب، وبالتالي فإنّ متابعة موضوع الأفران هو من المهام الموكلة لمكتبه.
المحافظ وعند محاولة الاتصال به لا يجيب على هاتفه، فيما لم يلتمس أهالي المدينة الذين تواصلنا معهم أيّ تحرّك واضح اتجاه الأفران.

إذاً، مبادرة بلدية الغبيري في مواجهة "كارتيل الأفران"، ما زالت يتيمة، فمعظم البلديات يسودها السكون بانتظار إشارة من المحافظ أو تحرّك من وزارة الاقتصاد.
مع العلم أنّ للبلدية صلاحية التحرّك بشكل ذاتي عند التماس أيّ غش أو إساءة لمصلحة المواطن.