البلديات
آخر أخبار البلديات
المدونة
من نحن
إستقالة عضوين من بلدية زحلة.. وهكذا علّق زغيب!
2020-02-06


في 16 كانون الثاني المنصرم تقدم العضوين في بلدية زحلة  شارل سابا وغسان المر، المنتمين  لحزب الكتائب اللبنانية، بإستقالتهم من المجلس البلدي، لأسباب “غير سياسية بل لأسباب محلية”، وفق تعبير سابا في تصريح خاص لموقع بلديات مونيتور.

يورد سابا أربعة أسباب رئيسية دفعتهم للإستقالة من البلدية، فيُشير الى أنه "في بداية عمل المجلس البلدي كان لنا ملاحظات على طريقة إداراة جلسات، فقانون البلديات يلحظ توزيع جدول الأعمال على المجتمعين قبل 48 ساعة، إلا أن الجدول الذي كان يوزع لنا يتضمن العناوين المطروحة فقط دون الملفات المرفقة"، ويُعطي سابا مثلاً على ذلك "فإذا طُرح الموافقة على دفتر شروط لأعمال تعبيد طريق، نطلب بأن يصلنا دفتر الشروط قبل 48 من أجل دراسته، ووعدنا لأكثر من مرة بذلك إلا أنه لم يتم الإلتزام بالوعود تحت حجة أنه من اللوجستية لا يمكن توزيع صور الملفات مع جدول الأعمال".

أما السبب الثاني برأي سابا فهو "أننا كنا مضطرين لتوقيع دفاتر الشروط بتحفظ أو إعتراض عليها دون دراستها، وذلك إلتزاماً منا بتسيير العمل والحاجة الملحة لتنفيذ الأشغال، اذ أن أي مناقصة بالحالة الطبيعية ودون أي عرقلة تحتاج لسنة كاملة لكي يتم إنجازها".
ويُضيف "لكن فيما بعد، تبييّن لنا أن دفاتر الشروط هذه تؤدي الى مناقصات شبه معلبة، بمعنى أن يقدم للمناقصة عارض واحد فتذهب للتراضي، وإذا راجعنا تاريخ بلدية زحلة منذ إستلام الرئيس الحالي للبلدية أي منذ عام 1998، هناك متعهدين إثنين حصدوا 90% من أعمال الأشغال والتعهدات للبلدية".
ويُتابع "كما أدى ذلك الى إبطاء العجلة الإنمائية في المدينة ، اذ أن العمل يرتكز على هذين المتعهدين".

ويُكمل سابا عارضاً السبب الثالث المتمثل "بوضع المجلس بلدي سلسلة أولويات ذات منفعة عامة ملحة للمدينة مثل سوق خضار ومسلخ وتأمين أرض للجيش من أجل إقامة نادي ضباط، وتأمين موقع لإقامة مركز لهيئة إدارة السير في البقاع. فقمنا بتأمين الإستملاكات إلا أن هذه الإستملاكات كانت بمنطقة عقارية واحدة. في حين أن باقي المشاريع في مناطق عقارية أخرى كانت تواجه بالتسويف والعرقلة".
ووفقاً لسابا فإن "هذا يُبين سوء رؤية بالأولويات بالمدينة، اذ أن إستملاكات بمبالغ تتراوح بين 6 و 7 مليون دولار في منطقة عقارية واحدة من شأنه أن يخلق حركة إقتصادية فيها وبالتالي هذا يؤدي الى خلل في المدينة وإضرار بباقي مناطق المدينة".

أما السبب الرابع فيمتحور حول الأوضاع الإقتصادية والإجتماعية الصعبة التي تعيشها البلاد في الآونة الأخيرة، فيرى سابا أن" موار البلدية ولاسيما الجباية متدنية جداً، وطرحت موازنة 2020 بطريقة تتضمن نفس طريقة الإنفاق التوزيعي، أي مساهمات للجمعيات وسفر ومهرجانات وغيرها. فطلبنا برسالة خطية تخفيض 80% من هذا النوع من النفقات في  الموازنة وإستبدالها بمساعدات مباشرة للفئات الأكثر فقراً، إلا أن هذا الإقتراح سقط".

أما عن توقيت الإستقالة فيلفت سابا الى أن "هناك عاملين أساسيين دفعنا لإتخاذ قرار الإستقالة في هذا الوقت، الأول هو أنه قبل التجديد لرئيس البلدية في أيار المنصرم أجرينا إجتماع مصالحة ومصارحة وتلقينا وعد بأن الفترة الثانية من عمر المجلس البلدي سيكون فيها تعديل في طريقة أداء البلدية، إلا أن ذلك لم يتم".
ويُكمل سابا "أما العامل الثاني فيتمثل في أنه تبيّن أن رئيس البلدية أعطى إفادة لأحدى المتعهدينعام 2017، تُشير الى أن هناك أرض لوزارة الصحة سلمتها البلدية للمتعهد لإستثمارها كموقف عام، مما دفع المدعي العام المالي للتحرك". 

هذه الأسباب التي أعلن عنها سابا دفعت المدعي العام المالي لإعتبارها بمثابة إخبار وإستدعائه للإطلاع على التفاصيل.

وفي المقابل، يتأسف رئيس البلية أسعد زغيب في تصريح خاص لموقع بلديات مونيتور على هذه الإستقالة. ويُضيف أن " كل أعضاء المجلس البلدي ذو خبرة ومعرفة وعندما يبقى 18 عضو في حين يستقيل عضوين فقط تتبيّن الأمور".

ويٌشير زغيب الذي يبدو متحفظاً حول مجريات هذه القضية أن "العضوين المذكورين تقدما بورقة للمجلس البلدي تتضمن الإستقالة، وقلت للأعضاء أن هناك اتجاهين إما نأخذ علم بالإستقالة ونحتفظ بها وإما نقبل الإستقالة ونرسلها للمحافظ هذا القبول، فتبنينا الوجهة الأولى".

ويختم زغيب أن "الأسباب المذكورة في الإستقالة إنشائية وغير حسيّة، فمثلاً أحد الأسباب هو مصاريف السفر في حين أن الحد الأقصى للمشاركة في هذه السفرات هو شخصين وفي حال وجود شخص ثالث فتكون تكاليف السفر على حسابه الشخصي. وقد بلغ عدد السفرات العام الماضي 4 سفرات بتكلفت 13 مليون ليرة فقط".