البلديات
آخر أخبار البلديات
المدونة
من نحن
الدولة للبلديات... لا يوجد أموال!
2020-01-26

 

منذ سنوات تُعاني البلديات من عدم وجود إمكانات مادية تمكنها من القيام بواجبتها، وقد إزاداد هذا الوضع السيء مع عدم حصول البلديات على أحد أهم وأكبر مواردها وهي أموالها من الصندوق البلدي المستقل منذ عام 2018، ليبقى لها مصدر وحيد للأموال هو الجباية التي لطالما كانت ضعيفة في القرى والبلدات الريفية. وسبق ذلك النزوح السوري بدءً من عام 2013 والذي حجم الأعباء الملقاة على عاتقها.
 
اليوم، أصبح هذا المورد مهدداً بفعل الأوضاع الإقتصادية التي تمر بها البلاد، فدفع الضرائب والرسوم للبلديات أصبح في آخر أولويات المواطنين مع تراجع القدرة الشرائية للمواطن، إضافة الى تأخر الرواتب أو إقتطاع اجزاء منها.

إنطلاقاً من كل ذلك، يوصّف رئيس بلدية بعلبك فؤاد بلوق الوضع المالي للبلديات بأنه " بحالة لا يُرثى لها، وهناك بلديات لم تعد قادرة على دفع الرواتب والأجور".
ومن أجل مواجهة الأزمة عمدت البلدية الى ترتيب أولوياتها، حيث تحاول الالتزام بدفع رواتب عمال النفايات والصيانة لأن إيقافهم عن العمل سيؤدي الى أزمة كبيرة، في حين أنها لا تستطيع الدفع لعمال الشرطة والموظفين الثابتين".
وأضاف أن بلدية بعلبك" تدفع 20 يوماً للعمال بدل من شهر على أن يعمل تلك الأيام فقط، وهذا الشهر لن نستطيع أن ندفع شيء".
ويُعيد بلوق الأزمة الى "عدم وصول مستحقات البلديات عن عامي 2018 و2019، لذا فإن البلديات تعتمد فقط على الجباية التي أسصبحت في أدنى مستوياتها بسبب الأوضاع الإقتصادية الصعبة".
أما على صعيد المشاريع فالبلدية" لا تستطيع ترقيع الحفر حتّى، وأي مواطن يحتاج الى خدمة بسيطة لا نستطيع تأمينها".
منذ العام الماضي تحاول البلدية رفع الصوت،  وتناشد النواب والوزراء ورئاسة الحكومة والجمهورية والجواب واحد " لا يوجد أموال".

هذا الوضع يصبح أسوأ بالنسبة الى إتحادات البلديات، إذ أنها " على عكس البلديات تفتقر للجباية وتعتمد بشكل كامل على الصندوق البلدي المستقل"، بحسب  رئيس اتحاد بلديات قضاء زغرتا السيد زعني مخايل.
و يُضيف مخايل "حتى الـ 10% التي تدفعها البلديات للإتحاد لم تعد قادرة على سدادها".
كما يلفت مخايل الى انعكاس سعر صرف الدولار على البلديات فـ"البلدية تقوم بالجباية بالليرة اللبنانية في حين أنها تقوم بالدفع للمتعهدين بالدولار الأمريكي".

هذا الوضع ينعكس بطبيعة الحال على عمال وموظفي البلديات، إذ  يؤكد رئيس اتحاد عمال البلديات رضا فاضل أن "البلديات تختلف عن بعضها من حيث دفع الرواتب للعمال، فبعض البلديات الكبيرة مثل بيروت وصيدا ما زالت قادرة على الإيفاء بإالتزاماتها في حين أن ثمة بلديات تقتطع من الرواتب أو لا تدفعها نهائياً بسبب عدم توفر الأموال، وهذه النسبة تصل الى أكثر من نصف بلديات لبنان".
ويُشدد فاضل على أن "هناك ما هو أصعب من عدم دفع الرواتب يتمثّل بغياب الضمان الصحي، فكل بلدية تقوم بتقديم الخدمات الصحية لعمالها وفقاً لإجتهادها، وفي ظل غياب الأموال عن البلديات فذلك سينعكس سلباً على هذه الخدمات".
وحول إمكانية الإتجاه الى خطوات تصعيدية، يقول فاضل "نحن في حالة ترقب للوزارة الجديدة لنبني على الشيء مقتضاه".