البلديات
آخر أخبار البلديات
المدونة
من نحن
تطورات حادثة الميناء.. هل تُحل البلدية؟
2019-12-17

لم يمرّ يوم الثلاثاء الماضي كغيره من الأيام على بلدية الميناء، حيث إستفاقت المدينة الشمالية على فاجعة إنهيار أحد المنازل بسبب الأحوال الجوية السيئة مما أدى لمقتل عبد الرحمن كاخيا وشقيقته راما. هذا الحادث دفع أبناء الميناء إلى تفجير غضبهم بوجه رئيس البلدية الذي يتهمونه بعدم الموافقة على إعطاء رخصة ترميم للمنزل المنهار.

فسرعان ما عمد المتظاهرون إلى تحطيم زجاج مبنى البلدية ورمي النفايات أمامه، وإقتحام المبنى وتحطيم محتوياته وحرق إحدى مكاتبها.

في هذا الصدد، يقول الناشط في الحراك زياد الديك لـ "بلديات مونيتور" أن "هناك تقصير من رئيس البلدية لناحية التفرد في القرار على قاعدة أنه الآمر الناهي ولا يوجد أي تأثير للأعضاء. إلا أن ما حدث لناحية التكسير لم يكن يتناسب مع ما ارتكبه رئيس البلدية خصوصاً ان الحقيقة لم تتضح فيما يتعلّق برفضه إعطاء ترخيص لترميم المنزل الذي المنزل المنهار".

ويُضيف الديك "ثمة بعض الأشخاص في البلدية ينفون وجود هكذا طلب، ويؤكدون أنه منذ عشر سنوات تقريباً قام صاحب المنزل بطلب ترميم إلا أنه لم يُتابع الموضوع".

كما يلفت إلى أن "بعض الأشخاص إستغلوا الحادثة من أجل القيام برّد فعل عنيف، إذ أن الخلاف بين عدد من أبناء المدينة وبين رئيس البلدية قديم ومنذ ثلاث سنوات جرى حرق سيارته، وهؤلاء الأشخاص بعضهم ينتمي للطبقة الفقيرة ويملكون "كويسكات" على الواجهة البحرية للميناء وقد قام رئيس البلدية بإزالتها".

 

وعلى أثر الحادثة تقدم العضو عبد الرحمن لبده بإتستقالته من البلدية، وقال لـ"بلديات مونيتور" أن "ما حدث دفعني للإستقالة على إعتبار أنها شرف لي ولأهل منطقتي، وأسباب هذه الإستقالة متعددةن فهي تعود للفساد والهدر الموجود في البلدية من الرئيس للأعضاء والموظفين والمراقب المالي، وصولاً للحادث الأليم نهار الثلاثاء".

وأضاف "أنا أخذت قرار الإستقالة منذ وقت إلا أن الفاجعة التي حدثت دفعتني لوضع قراري موضع التنفيذ خصوصاً أنني أنا من طلبت من رئيس البلدية الكشف على هذا المنزل وغيره من المنازل إلا أن جوابه كان المماطلة، وقمت بإعلان الإستقالة أمام وسائل الإعلام لكي لا أتراجع عنها لأنه في المرات السابقة كان الأعضاء يطلبون مني التراجع عنها على إعتبار أنه يتوجب علينا الوقف بوجه رئيس البلدية".

وختم مشيراً إلى أنه "العضو الوحيد الذي إستقال إذ أن الأعضاء المتبقيين علّقوا عضويتهم فقط لأنهم مسييّسين في حين أنني خرقت لائحة رئيس البلدية خلال الإنتخابات الماضية".

أما العضو كميل أنطون فقد أشار عبر "بلديات مونيتور" إلى أن " هناك 19 عضور أي جميع الأعضاء بإستثناء واحد إستقال، علّقوا عضويتهم لحين إستقالة رئيس البلدية، وفي حال لم يستقل رئيس البلدية فإن توجهي سيكون نحو الإعتكاف نهائياً وعدم حضور جلسة يكون رئيسها عبد القادر علم الدين، وفي حال إتفق الأعضاء على الإستقالة وتسليم البلدية للمحافظ فأنا سألتزم في هذا القرار".

ويُضيف أن "سبب هذا القرار يعود إلى مجموعة تراكمات، فالرئيس مرفوض من الشارع وعندما يكون أولاد الميناء غير راضين عنه فأنا لن أكمل في هذه البلدية إنسجاماً مع الحراك. وبصرف النظر عن مدى مسؤوليته بما حصل بإنتظار أن تكشف التحقيقات ذلك، إلا أنه يعمل بطريقة فردية، كما أنه أدخل البلدية في عدد من المشاكل، مثل ترؤوسه لإتحاد بلديات الفيحاء دون إستشارت أحد، مما أدى إلى مشكل كبير مع بلدية طرابلس، وما حدث مؤخراً كان الفتيل الذي أشعل النار".

ولفت إلى أنه "في حال لم يستقل الرئيس، فنحن بصدد التصعيد، إذ أننا سنرسل كتاب لوزارة الداخلية. وعدم إستقالتنا لغاية الآن مرتبط بعدم الرغبة بإستلام المحافظ لمهام البلدية خصوصاً أن الشارع يرفضه كذلك، لذا تمنّى علينا وجهاء المينا عدم الإستقالة".