البلديات
آخر أخبار البلديات
المدونة
من نحن
رئيس الهيئة العليا للتأديب: 10 بالمئة  فقط من بلديات لبنان تقوم بدورها الصحيح
2019-06-20

خلال حوالي الشهرين أي بين أيار وحزيران من السنة الحالية، أصدرت هيئة التأديب قراراين بعزلي اميني صندوق الاول في بلدية حمانا والثاني في بلدية الحدث. الاّ أنّ هذا لا يعني أنّ عمل الهيئة التأديبية الخاصة لرئيس المجلس البلدي أو نائبه أو العضو الذي يتولى أعمال السلطة التنفيذية والتي نصّ على وجودها قانون البلديات الذي صدر في العام 2000 لكنّ عملها لم يبدأ الاّ عام 2012، لا يعني ان عمل هذه الهيئة بخير أو أنها فعليّاً تعمل بفعالية.

 

يقول رئيس الهيئة الخاصة القاضي مروان عبود في حديث لموقع "بلديات مونيتر":"إنّ البلديات في لبنان مدماك أساسي من مداميك الفساد المقونن بإستثناء قلّة منها تعمل بشفافية" ويضيف أن الهيئة يصلها سنويا من 10 الى 15 شكوى وهي من بلديات صغيرة لا تتجاوز ميزانيتها ال 200 مليون ليرة وفي مناطق نائية. هذا الامر بالنسبة للقاضي عبود يشكّل صعوية لناحية وضع معايير للمحاسبة بسبب وضع هذه البلديات أي أنّ موزانتها الصغيرة مثلا لا تسمح لها بتوظيف اشخاص ذو كفاءة أو أن رئيس البلدية لا يملك الوعي الكافي بالعمل البلدي.
أغلبية هذه  الشكاوى هي إشكال بين رئيس البلدية وأمين الصندوق فيقوم رئيس البلدية بإحالة أمين الصندوق الى الهيئة فيقوم الاخير بإبراز مستندات ووثائق تثبت تورّط رئيس البلدية فتقوم الهيئة بإحالة رئيس البلدية الى وزارة الداخلية للتحقيق معه.
هذه عينة عن الشكاوى وعن آالية معالجتها من قبل الهيئة التي يقول رئيسها لموقع "بلديات مونيتر" إن هناك مشاكل ناتجة عن عدم وضوح قانون البلديات فمثلا القانون يعطي للبلديات حقّ مساعدة المعوزين في البلدة دون تحديد سقف أو معيار لهذه المساعدات، تماما كتقديم مساعدة لجمعيات دون أي معيار او سقف واضح. وهذا يعطي البلدية ورئيسها الحقّ في صرف الاموال دون مراقبة هذا بالاضافة الى غياب تعاميم تفسيرية من وزارة الداخلية.
بالنسبة لرئيس الهيئة فإنّ حجم البلديات التي تقوم بدورها الصحيح لا يتجاوز العشرة بالمئة والبقية ضالعة بالفساد إمّأ عن سوء نيّة او للإستمرار في عملها بما أن حال البلد هكذا. ويقول القاضي عبود :"يوجد في وزارة الداخلية مراقبين عاميين على البلديات الا أنّ دورهم سيء وسلبي وهم يغضّون النظر عن المخالفات."
مثال أخر يعطيه القاضي عبّود عمّا تقوم به بعض البلديات هو ما يحصل في مناقصات التلزيم فمثلا في قضاء المتن تنصّ بعض البلديات لتلزيم التزفيت ان يكون المنفّذ يملك جبّالة لا تبعد 15 كلم عن البلدة او او تكون موجودة في القضاء وهذا يعني إقصاء متعهدين لصالح أخرين. وهو الامر الذي لا يحق لرئيس البلدية ان يقوم به.
أما عن امتناع بعص البلديات عن نشر موازنتها وقرارتها وهو الامر الذي ينصّ عليه القانون فيقول رئيس الهيئة الخاصّة إنّ المواطنين يلجأون الى القائمقام والمحافظ لتقديم شكوى بهذا الامر الاّ أنّ هاتين السلطتين لا تقومان بعملهما بالطلب من رؤساء البلديات الاعلان عن القرارات البلدية ويستمران بتوقيع القرارات بشكل طبيعي.
كل هذه المخالفات يقوها بها المجلس البلدي ورئيسه  بسبب الحماية السياسية، فبحسب عبّود باتت البلديات مفاتيح انتخابية مهمة وبابا واسعا للاستعمال السياسي وتقديم الخدمات للمواطنين