البلديات
آخر أخبار البلديات
المدونة
من نحن
شرطة بلدية برج البراجنة....المهام كبيرة والإمكانات محدودة
2017-12-13

لا يفارق جهاز الإتصال الخاص بمفوض شرطة برج البراجنة محمد حمود يده خلال جلوسه في مكتبه البعيد نسبيًا عن المبنى البلدي، فهو يعمل من خلال هذا الجهاز على التواصل مع كافة عناصر الشرطة المنتشرين في أنحاء البرج لحل أي مشكل قد يعترضهم أو لإعطائهم التوجيات الازمة والتي تهدف لتسيير أمور المواطنين، خاصة أن الشرطة أخذت على عاتقها  "قمع مخالفات البناء المتراكمة منذ سنوات " بحسب حمود، وهذا ما قد يحتاج إلى جهد كبير وعمل متواصل في بلد تسيطر عليه المحسوبيات.

 

يبدأ حمود حديثه متفاخرًا بإزالة "نحو 90% من مخالفات البناء بالتنسيق والتعاون مع شرطة إتحاد بلديات الضاحية الجنوبية والقوى الأمنية وذلك بعد إتخاذ قرار سياسي من القوى الفاعلة في المنطقة بعدم تغطية أي تعدي"، ويطمئن زائريه إلى أن "مشروع (ضاحيتي) الذي أطلقته قيادتا حركة أمل وحزب الله يسير بخطى ثابتة نحو التحقق". يكمل حمود حديثه، ليؤكد أن إختيار عناصر الشرطة يتم بطريقة شفافة ووفق مباراة يفوز فيها الأكفىء والأجدر"، كما حدث منذ أشهر عندما تم توظيف 25 شرطي جديد دون أي واسطة أو ضغوط".

 

عند الوصول إلى موضوع الرواتب والأجور يشرح لك المفوض بإسهاب الفرق بين عناصر الشرطة المثبتين "الذين تبدأ رواتبهم بـ1.250 ألف ليرة وعناصر الشرطة المؤقتين، أي الذين يعملون وفق عقود تجدد كل ستة أشهر إلى حين أن يتخذ المجلس البلدي قررًا بتثبيتهم وتقتصر رواتب هؤلاء على 850 ألف ليرة".

 

ولا يقتصر الفرق بين القسمين على الرواتب فقط بل يتعداه ليشمل ساعات العمل التي أصحبت "بقرار من رئيس البلدية 6 ساعات للمثبتين و 8 ساعات للمؤقتين وتزداد ساعات العمل في الأعياد والعطل الرسمية نظرًا إلى حاجة البلدة لتواجد عناصر الشرطة بشكل أكبر في هكذا مناسبات، وذلك على الرغم من أن القانون ينص على حصول عناصر الشرطة على إجازة في تلك الفترات"، ودائمًا وفقًا لحمود.

 

إلاّ أن قرب منازل العناصر من عملهم ومتابعة معظم العناصر الشباب لدراستهم في الجامعة شكلا "حافزًا أساسيًا للدخول إلى هذه المهنة"، أضف إلى ذلك أن "قلة فرص العمل في البلد يجعل هذا السلك مرغوبًا لدى شريحة كبيرة من المواطنين" على الرغم من غياب الضمانات الصحية عند التقاعد على عكس الأسلاك العسكرية والأمنية الأخرى.

 

يشير حمود إلى أن "المساحة الجغرافية لبرج البراجنة دفعت المجلس البلدي إلى تطويع 25 عنصر جديد إلى الشرطة بعد أن كان العدد يقتصر على 22 عنصر فقط خلال ولاية المجلس البلدي السابق"، ويُضيف أن "حجم الخدمات التي نقدمها مازالت تحتاج إلى أعداد أكبر إلا أن امكانات البلدية المحدودة تفرض علينا ذلك".

 

في المقابل، يفنّد مصدر مقرب من بلدية برج البراجنة حديث حمود ليؤكد على أن إنجازات إزالة المخالفات تُحسب للأحزاب السياسية، ولو أن تلك الأحزاب لم تعطي الضوء الأخضر لشرطة البلدية لم إستطاعت إزالة "حجر مخالف واحد" خصوصًا أن مفوض الشرطة المقرب من النائب علي عمار ليس من برج البراجنة وبالتالي "يتفادى في كثير من الأحيان المواجهة مع أبناء البرج المخالفين". ويُكمل المصدر مرجعًا سبب إستبدال المفوض السابق حسان جلول لصالح حمود بعدم "مراعاة جلول لأهالي البرج حيث يعمد إلى الإيقاف الفوري لأي مخالفة" في حين أن حمود "يُدوّر الزوايا بشكل ممتاز".

 

أما على صعيد الأهالي، يرى أهالي البرج الذين قابلناهم أن "بعض عناصر شرطة البلدية متساهلين إزاء المخالفين ولاسيما على صعيد قانون السير". فيميز علي فحص صاحب محل F.S في ساحة عين السكة بين قسمين من عناصر الشرطة "الأول يؤدي واجباته على أكمل وجه أمّا القسم الثاني فإهماله لتأدية واجباته وعدم إلتزامه بالدوام لا حدود لهما"، داعيًا المجلس البلدي ومفوض الشرطة إلى "وضع حدّ لهذه التجاوزات والضرب بيد من حديد". ويوافق قاسم يوسف صاحب محل Viore  الذي يشدد على ضرورة "تطبيق الأنظمة والقوانين ولاسيما المتعلقة بقانون السير ودعم الشرطي البلدي لكي لا يتعرض لأي أذى من قبل المخالفين في حال إقدامه على قمع المخالفة".