البلديات
آخر أخبار البلديات
المدونة
من نحن
بلدية الغبيري تُقفل تعاونية بسبب ”الإحتكار“.. فهل يقع ذلك ضمن صلاحياتها؟
2020-05-07

قامت شرطة بلدية الغبيري بإقفال تعاونية coop التي تقع ضمن نطاقها البلدي، وأشارت البلدية الى أن سبب الإقفال يعود الى إحتكار التعاونية للمواد الغذائية لا سيما حليب الاطفال وسحبها من الرفوف وتخزينها في المستودع من أجل إعادة رفع  سعرها وبيعها للمواطن على أنها مستوردة حديثاً وكان ذلك بحضور القوى الامنية.

وأكدت بلدية الغبيري أنها ستتابع كل المؤسسات الغذائية التي ستتلاعب بأسعارها من أجل إستغلال المواطنين ضمن بلدة الغبيري.
 
ومن جهتها، أوضحت التعاونية في بيان أنّ "معظم الموردين قد خففوا توريد البضائع بسبب تذبذب سعر صرف الدولار مقابل الليرة مما يعني أصناف أقل على الرفوف لخدمة الزبائن. ومما يعني اضطرارنا إلزام الزبائن بشراء حبة واحدة من بعض الأصناف المستوردة".

وبصرف النظر عن مخالفة التعاونية للقانونين اللبنانية من عدمه، وكذلك بصرف النظر عن الناحية الأخلاقية لتصرف التعاونية، إلا أن ثمة العديد من الأسئلة التي تُطرح في هذا الإطار: فهل يقع ضمن صلاحيات البلدية إصدار حكم بحق أي مؤسسة تجارية يقضي بإقفالها بصرف النظر عن المخالفة القانونية التي ارتكبتها؟ وهل ثمة تداخل في الصلاحيات بين وزارة الإقتصاد المنوط بها مراقبة الأسعار وصلاحيات المجلس البلدي؟ وهل جرى الإقفال وفق قرار مجلس بلدية أم قرار رئاسي؟ وكيف يمكن للمؤسسات المقفلة معالجة أوضاعها؟

لعل هذه الأسئلة قد أجاب عليها محافظة جبل لبنان محمد مكاوي بطريقة غير مباشرة، حيث قام، بعد يوم واحد من هذه الحادثة، بإصدر تعميم للبلديات دعاها فيه إلى التشدد في مراقبة الاتجار بالمواد الغذائية وتسعيرها وتنظيم محاضر ضبط، مشيراً الى أن يكون ذلك "من دون أي إجراء تنفيذي آخر، وإيداع المحضر في المحافظة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة التي تتناسب مع طبيعة المخالفة وحجمها".

وبذلك يكون المحافظ قد انتزع قرار إقفال أي مؤسسة من البلدية، وتحديد صلاحياتها بالمراقبة وتنظيم محاضر ضبط، أما الإجراءات الإنتقالية الأخرى فتعود إلى المحافظة.

أمام هذه التساءلات، حاولنا التواصل مع رئيس بلدية الغبيري معن خليل لأكثر من ثلاث مرات لإستيضاح هذه النقاط، إلا أن إنشغال خليل بـ "الشو أوف" ومواقفه الرنانة المصادفة مع وجود عدسات الكاميرا، قد تكون منعته من تخصيص بعض الوقت للإجابة.