البلديات
آخر أخبار البلديات
المدونة
من نحن
مساعدة الـ400 ألف انطلقت.. فئات محددة ومنصّة الكترونية لتجميع البيانات
2020-04-19

ما يقارب الـ3 أسابيع مرّت، على إعلان الحكومة اللبنانية تخصيص مبلغ 400 ألف لمساعدة العائلات الأشد فقراً، والعائلات التي تعطّلت مصالحها بسبب الإقفال الذي فرضته التعبئة العامة.

إعلان تخللته عراقيل عدّة، من التأجيل، إلى تسليم زمام الأمور للمؤسسة العسكرية، وصولاً إلى التزوير وتسجيل أسماء وفيات ومغتربين وعناصر من الجيش في بيانات الفئة المستهدفة بالمساعدة. ما أدّى إلى تبديل آلية التوزيع وآلية الحصول على البيانات.

الجيش على ما أعلن اليوم عبر موقعه الالكتروني بدأ عملية توزيع المساعدة المالية في 36 قرية  وبلدة في أقضية عاليه، جزين، صور، صيدا، زحلة، البقاع الغربي، النبطية، مرجعيون، بشري وزغرتا، على أن يستأنف مهمّته صباح الإثنين.

في البقاع الغربي (وهو أحد الأقضية التي ذكرها بيان الجيش) لم تصل المساعدة المالية إلى جميع القرى والبلديات، إذ لم يتم التواصل حتى اللحظة مع بلدية لبايا أو حتى مع البلديات المجاورة لها، لا من أجل التوزيع، ولا من أجل التنسيق لإنشاء منصّة تجميع البيانات، على ما يؤكد رئيس بلدية لبايا الدكتور عبد الحسن حسين لـ"بلديات مونيتور"، شارحاً الضائقة الاقتصادية الخانقة، وقلق الأهالي من ثقل الموسم الرمضاني في ظل الأزمة.

 في بلدية غزّة الوضع أكثر تأزماً فـ"الناس بلا أكل"، ما دفع الفعاليات فيها إلى جمع الأموال وتنظيم حصص غذائية توزع على العائلات المحتاجة. أما مساعدة الـ400 ألف التي أقرّتها الدولة فلم تصل بعد إلى غزة. إذ يقول رئيس بلديتها محمد المجذوب لـ"بلديات مونيتور":  "الجيش تواصل معنا وطلب الداتا، وبحسب المعلومات فإنّ المساعدة ستوزع لعوائل ضحايا الألغام، وللذين لديهم أولاد في المدارس وللمسجلّين في وزارة الشؤون..ولكن كل الناس اليوم محتاجة ولم يعد هناك من طبقة وسطى حتّى".

الداتا التي يطلبها الجيش اللبناني يتم تعبئتها عبر منصّة الكترونية، يدخل إليها المواطن مباشرة ويسجل بياناته، دون أيّ وسيط. وتهدف هذه المنصة لجمع المعلومات وتكوين قاعدة بيانات حول فئات مختلفة من المواطنين، من بينها: العائلات الأكثر فقراً والأفراد الذين تعطّلت أعمالهم بسبب الوضع.

عضو مجلس بلدية طرابلس المهندس جميل جبلاوي، يؤكد لـ"بلديات مونيتور"، أنّ هناك مساعدات عدّة يتولى الجيش توزيعها منها نوعي "مساعدات غذائية"، ومنها مالي أي مبلغ الـ400 ألف ليرة.

بحسب جبلاوي فطرابلس وعكار في رأس قائمة البلدات التي سيتم توزيع المساعدة المالية فيها، وبالتالي لا يتوقع التأخّر أكثر في تنفيذ هذه المهمة، موضحاً أنّ المبلغ المرصود يتم تقديمه حالياً لضحايا الألغام وللعائلات التي لديها أولاد في المدرسة الرسمية، كما يتم طرح إدراج فئتي صيادي السمك وسائقي التاكسي.

الاستمارة التي وضعتها الدولة على المنصة الالكترونية ليست لفئة معينة، ولكن عبر البيانات التي يدخلها المواطنون تستطيع الدولة تحديد الفئة المستهدفة، فمبلغ الـ400 ألف هو مشروع من مجموعة مشاريع تعدّها الدولة للمساعدة.

أما عن دور البلدية والمخاتير، فيشدد جبلاوي على عدم دور مباشر لهم في هذه المسألة، فهم لا يحددون الفئة ولا يشرفون على التوزيع، وإنّما فقط يساهمون في تحسين القواعد البيانية للمواطنين.